جاري تحميل الصفحة...

http://iabdelkadir.blogspot.com/

logo of my blog

سبب قياس قدرة المحركات بعدد الأحصنة

سبب قياس قدرة المحركات بعدد الأحصنة

رغم أن الهيئات العلمية قد حسمت أمر الوات كوحدة عالمية للقدرة، إلاّ أنه هناك من لا يزال إلى يومنا هذا يستخدم وحدات أخرى متعلقة بقدرة المحركات كعدد الأحصنة، لعل هذه الوحدة هي أكثرها استعمالا في أيامنا هذه في ميدان السيارات ووسائل النقل فتجد أرباب السيارات يقيمون قدراتها من خلال عدد الأحصنة.

ما العلاقة بين الوات وعدد الأحصنة إذن؟


في الواقع، الإجابة على هذه الأسئلة تاريخية محضة. ففي نهاية القرن الثامن عشر، كانت الأحصنة الوسائل الأكثر استعمالا في نقل الحمولات، و أيضا في تشغيل الآلات، فمثلا لإخراج المياه من الآبار كانت الأحصنة بقدرتها العضلية تجر من الآبار الدلاء المملوءة بالمياه، وللقيام بطحن البذور فقد كانت الأحصنة تُدير الأسطوانات الحجرية الثقيلة لسحق البذور وفصل نواها عن قشورها.

ومع بداية اختراع الآلات البخارية، كان من المفروض إيجاد تحويل مناسب للقدرة المحصل عليها باستعمال الحصان بموازاة القدرة المحصل عليها من خلال آلة بخارية لإنجاز جهد معين، فكان السؤال الذي اجتهد مخترعو الآلات البخارية الإجابة عنه مع كل اختراع يخرج إلى حيز الوجود كالتالي : كم من حصان يلزمنا لإنجاز نفس الجهد الذي يمكن لهذه الآلة،المزمع اختراعها، أن تنجزه؟

وقد حيرت هذه الإشكالية أيضا العالم البريطاني “جيمس وات ” إلا أنه بفضل البداهة العلمية التي عُرف بها، وَجد حلا خاصا به، لقد اعتمد كمرجع: الجهد الذي يبذله الحصان من أجل رفع حمولة ذات وزن معين لمسافة معينة وفي وقت معين .وقد استعمل وحدات القياس ببلاده آنذاك : الكتب لقياس الكتلة ( بالإنجليزية lb)، والأقدام للمسافة feet أو ft، ثم الثواني للزمن.

وبهذا تم الحديث و لأول مرة عن قوة الأحصنة، أي القدرة اللازمة لرفع خمسة و خمسين كتابا لعشرة أقدام في غضون ثانية واحدة، وبالتالي تعادل قوة حصان واحد ما يلي lb x 10 ft/s55 ، وبالتحويل إلى المتر والكيلوغرام نجد 745,699872Watt واستعمل منذ ذلك الحين “الوات” أو “watt” كوحدة عالمية للقدرة التي تكافئ في النظام العالمي للوحدات النيوتن في المتر على الثانية .
إذن فكل حصان يمثل القدرة اللازمة لرفع كيلوغرام واحد من الحمولة لمتر واحد في غضون ثانية أي ما يعادل W 735,498755.

و في النهاية فإن استخدام “الوات” أو استخدام “عدد الأحصنة” سِيَان؛ يتوقف الإختيار فقط على ما اعتاده المستعملون. فالكَهربائيون ألفُو استخدام “الوات” في الوقت الذي أَلف فيه الميكانيكيون تداول “عدد الأحصنة” فليس هناك مشكل ما دام بوسعنا تحويل الواحدة إلى أخرى


لتصلك إشعارات ردود هذا الموضوع على البريد الإلكترونى أضف علامة بالمربع بجوار كلمة "إعلامى"


شكرا لتعليقك

جميع المقالات المتواجدة هنا تحت رخصة المشاع الابداعي